مهدي الهادوي الطهراني
37
تحرير المقال في كليات علم الرجال
والفزع إلى مثل الحارث بن المغيرة النضري في كلّ ما يريح الانسان في فهم الحكم الكلى الإلهي ومنها ثبوت وثاقة الراوي . « 1 » القول الثاني [ اعتبار قول الرجالي من باب البيّنة ] أمّا القول الثاني - أي اعتبار قول الرجالي من باب البيّنة ( شهادة عدلين ) وهو مختار صاحب المعالم والمحقق الحلى « 2 » ( قد هما ) ، فيحصل من مقدّمتين : الأولى : اعتبار البيّنه في جميع الموضوعات ومنها الوثاقة . الثانية : عدم اعتبار خبر الواحد في الموضوعات ومنها الوثاقة . وقد ظهر بطلان المقدمة الثانية وبالتالي يبطل هذا القول وممّا يدلّ على بطلانه وعدم كون الرجوع إلى إخبارات أهل الرجال من باب الشهادة ، هو اعتماد العلماء في جملة من أحوال الرجال على من لا يعتمد على شهادته ، « 3 » بل لو قيل باعتبار شرائط البينة في أقوال الرجاليين لبطل جلّ علم الرجال لو لم يبطل الكل ! القول الثالث [ أي اعتبار قول الرجالي من باب الفتوى والظنون الاجتهادية ] أمّا القول الثالث - أي اعتبار قول الرجالي من باب الفتوى والظنون الاجتهادية - فعمدة الدليل عليه هي انسداد باب العلم والعلمي « 4 » في هذا المضمار ويرده حجية قول الرجالي من باب خبر الواحد فيكون علميا وإن لم يكن علما ومن هنا نرى اعتماد العلماء في
--> ( 1 ) مباحث الأصول ، ج 2 من القسم الثاني ، ص 558 . ( 2 ) راجع : منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 16 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 3 ) تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 183 ( ط . الحجري ) . ( 4 ) بحوث في علم الرجال ، محمد آصف المحسنى ، ص 33 .